وصايا مؤسسات النقد العربية في اليوم العربي للشمول المالي

شدد مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية على الأهمية الكبيرة للشمول المالي، والحاجة لتعزيز تطبيقات الخدمات المالية الرقمية، وتسريع الانتقال إليها، وتوعية وتثقيف مستخدمي الخدمات المالية بشأنها، حيث إن الظروف الراهنة تبرز الحاجة لذلك.

وأوضح المجلس، في بيان، أمس، بمناسبة اليوم العربي للشمول المالي، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار «نحو بناء ثقافة مالية مجتمعية تعزز الشمول المالي»، أن الوصول إلى التمويل والخدمات المالية في الدول العربية يحظى باهتمام كبير في ظل الفرص الكبيرة الكامنة، التي يمكن تحقيقها من خلال تعزيز الشمول المالي لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، ومواجهة تحديات البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكد المجلس دعمه لجهود المجتمع الدولي في تعزيز الشمول، في مقدمته مجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية، التي تبنت محور الشمول المالي كأحد المحاور الرئيسية في برنامج التنمية الاقتصادية والمالية، لما لذلك من ارتباط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما أكد المجلس دعمه لجهود السعودية، وأولوياتها، لتعزيز الشمول المالي الرقمي، في إطار رئاستها لمجموعة العشرين، التي تولي اهتماماً خاصاً بدعم وصول الشباب والمرأة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى الخدمات المالية من خلال استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب التوعية والتثقيف المجتمعي اللذين يعززان من فرص نجاح جهود وسياسات الدول العربية في هذا الشأن.

وأكد البيان على أهمية ودور الشمول المالي في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تؤثر على النمو، وذلك من خلال حشد الموارد لزيادة معدلات الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، مشيداً بالاهتمام المتزايد الذي باتت تحظى به القضايا المتعلقة بتعزيز الشمول المالي من قبل صانعي السياسات في الدول العربية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على مواجهة تحديات الفقر والبطالة وإرساء العدالة الاجتماعية. وقال المجلس، إنه يحرص على إيلاء قضايا الشمول المالي في الدول العربية الأهمية التي تستحقها من خلال التوجيه لإطلاق العديد من الأنشطة والمبادرات المختلفة، بالتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية ذات العلاقة. فقد بارك المجلس قيام صندوق النقد العربي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، بإطلاق المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية، بهدف تمكين وتعزيز القدرات والإمكانات، لتذليل العقبات التي تعترض الارتقاء بمؤشرات الشمول المالي في الدول العربية.